|
عِـشْقْ بْـدِوِﮯْ .wrote:
لـعـــلة خيـــــراً
قال النبي صلى الله عليه وسلم "عجباً لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابه سراء فشكر الله فله أجر ، وإن أصابته ضراء فصبر فله أجر ، فكل قضاء الله للمسلم خير ". رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم : "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه" يقول الحسن البصري رحمه الله : لا تكرهوا البلايا الواقعة ، والنقمات الحادثة ، فَلَرُبَّ أمرٍ تكرهه فيه نجاتك ، ولَرُبَّ أمرٍ تؤثره فيه عطبك . (أي هلاكك ) لعله خيراً قصة أترككم لقرائتها لتعلمون ما فيها من العضات والعبر لعله خيراً : كان لأحد الملوك وزير حكيم وكان الملك يقربه منه ، ويصطحبه معه في كل مكان . وكان كلما أصاب الملك ما يكدره قال له الوزير : لعله خيراً فيهدأ الملك . وفي إحدى المرات قُطع إصبع الملك فقال له الوزير : لعله خيراً !! فغضب الملك غضباً شديداً ، وقال ما الخير في ذلك ؟! وأمر بحبس الوزير. فقال الوزير الحكيم لعله خيراً ، ومكث الوزير فترة طويلة في السجن وفي يوم خرج الملك للصيد وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته ، فمر على قوم يعبدون صنم ؛ فقبضوا عليه ليقدموه قرباناً للصنم ولكنهم تركوه بعد أن اكتشفوا أن قربانهم – الملك – إصبعه مقطوع ، فانطلق الملك فرحاً بعد أن أنقذه الله من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر ، وأول ما أمر به فور وصوله القصر : أن أمر الحراس أن يأتوا بوزيره من السجن ، واعتذر له عما صنعه معه ، وقال : إنه قد أدرك الآن الخير في قطع إصبعه ، وحمد الله تعالى على ذلك ، ولكنه سأل الوزير : عندما أمرت بسجنك قلت لعله خيراً فما الخير في ذلك ؟ فأجابه الوزير : أنه لو لم يسجنه ، لصاحبه في الصيد فكان سيقدم قرباناً بدلاً من الملك ... فكان في صنع الله كل الخير . في هذه القصة ألطف رسالة لكل مبتلى كي يطمئن قلبه ، ويرضى يقضاء الله عزوجل وليكن على يقين أن في أي ابتلاء الخير له في الدنيا والآخرة
Nov. 10
|